دعم الصين لليوان يرفع عائد تمويل البنوك لأعلى مستوى في 8 شهور

يُتوقع أن يؤدي دعم بنك الشعب الصيني لليوان إلى استمرار تزايد ضغوط التمويل على البنوك خلال الأسابيع القليلة المقبلة، إذ أفضت أزمة السيولة إلى ارتفاع مؤشر رئيسي للقروض قصيرة الأجل إلى أعلى مستوى منذ يونيو.
تجاوز عائد شهادات الإيداع القابلة للتداول لأجل عام واحد ذات التصنيف الائتماني (AAA) -وهي أدوات تمويل تصدرها البنوك- حاجز 2% هذا الأسبوع، بحسب البيانات التي جمعتها “بلومبرغ”.
وتحظى هذه النسبة بمتابعة واسعة النطاق من المتعاملين، كما يعد الأعلى منذ 8 شهور.
كذلك، تجاوز هذا العائد نظيره على القروض متوسطة الأجل لمدة عام واحد -وهي تسهيلات ائتمانية يقدمها البنك المركزي كل شهر- لأول مرة منذ أكتوبر.
الصين تتعرض لضغوط مالية
هذه الإشارات التحذيرية على حدوث أزمة سيولة في الصين تزيد الضغط على بنك الشعب (المصرف المركزي)، الذي أعطى الأولوية لاستقرار سعر الصرف مقابل العملات الأجنبية على حساب تيسير السياسة النقدية. ما أدى إلى تأثر البنوك بارتفاع تكاليف التمويل منذ يناير في ظل تقييد البنك المركزي لعمليات السيولة، وإرجاء خفض أسعار الفائدة، ووقف شراء السندات. ويعتبر أن كل هذه الإجراءات تهدف إلى منع انخفاض سعر صرف اليوان وسط توقعات بفرض الولايات المتحدة مزيداً من الرسوم الجمركية على الصادرات الصينية.
مع عدم إتاحة القروض متوسطة الأجل حتى موعد الجولة المقبلة في أواخر مارس، قد تستمر أزمة التمويل ما لم يعزز البنك المركزي عمليات ضخ السيولة.
قالت فرانسيس تشيونغ، مديرة استراتيجية أسعار الصرف وأسعار الفائدة لدى “أوفر سي تشاينيز بانكينغ” (Oversea-Chinese Banking)، إن “هناك شح في السيولة في الصين مع حلول أجل استحقاق عدد ضخم من شهادات الإيداع القابلة للتداول خلال الشهور المقبلة. دون ضخ بنك الشعب الصيني السيولة بشكل نشط، يُرجح أن تستمر أزمة التمويل”.
واختتمت بالإشارة إلى احتمال ارتفاع نسبة العائد على شهادات الإيداع القابلة للتداول لأجل عام واحد إلى ما بين 2.1% و2.2% خلال الأسابيع القليلة المقبلة إذا أحجم بنك الشعب الصيني عن ضخ السيولة.