اخر الاخبار

حصة السيارات الكهربائية الصينية في أوروبا تنخفض لأدنى مستوى في عامين

 لم تتمكن شركات صناعة السيارات الصينية من الاستفادة من انتعاش الطلب الأوروبي على السيارات الكهربائية الشهر الماضي، حيث استحوذت شركات تصنيع أكثر رسوخاً مثل “فولكس واجن” على الجزء الأكبر من زيادة المبيعات. 

انخفاض حصة السيارات الصينية في أوروبا 

تمثل السيارات الكهربائية المصنوعة من قبل شركات صينية 6.9% فقط من إجمالي السيارات المسجلة في المنطقة خلال فبراير، حسب بيانات شركة “داتا فورس” (Dataforce) لأبحاث السيارات. وهذا يمثل انخفاضاً كبيراً مقارنة بـ7.8% المسجلة في يناير، وهو أدنى مستوى منذ فبراير 2023.

تعمل شركات صناعة السيارات، بقيادة “بي واي دي”( BYD) و”إم جي” (MG) التابعة لشركة “إس إيه آي سي موتور” (SAIC Motor)، على تحويل المنطقة إلى مركز للتصدير، لكنها واجهت عقبة عندما فرض الاتحاد الأوروبي رسوماً جمركية على السيارات الكهربائية الصينية الصنع العام الماضي. وتسببت الحواجز التجارية في استقرار حصة السوق الصينية بعد سنوات من النمو السريع.

في حين سجلت شركات معينة مثل “بي واي دي” و”إكس بينغ” (Xpeng)، نمواً قوياً في أوروبا الشهر الماضي، فإن المحصلة الإجمالية لصناعة السيارات الصينية في المنطقة تُظهر تراجعاً. فقد قفزت سوق السيارات الكهربائية بنسبة 26% في فبراير، حسب البيانات الصادرة هذا الأسبوع عن رابطة مصنعي السيارات الأوروبية. 

الرسوم الجمركية التي فرضها الاتحاد الأوروبي تُعد جزءاً من تصاعد عالمي في الحمائية. وخلال الأسبوع الجاري، فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسوماً جمركية بنسبة 25% على السيارات المستوردة وقطع الغيار الأساسية، مهدداً كندا والاتحاد الأوروبي بمزيد من الإجراءات. وكانت الولايات المتحدة قد فرضت بالفعل رسوماً جمركية مرتفعة على السيارات الكهربائية الصينية.

من جانبها، فرضت الصين ضريبة إغراق على البراندي الأوروبي، وأطلقت تحقيقات بشأن منتجات الألبان ولحم الخنزير. كما فرضت رسوماً جمركية إضافية على بعض الواردات الزراعية من الولايات المتحدة. 

الطلب الأوروبي على السيارات الكهربائية 

في أوروبا، تلقى الطلب على السيارات الكهربائية هذا العام دفعة من حوافز الشركات المصنعة التي تهدف إلى تحقيق الأهداف التنظيمية لمبيعات السيارات الكهربائية، بالإضافة إلى طرح طرازات جديدة، لا سيما سيارة “فولكس واجن” (ID.7) و”رينو” (R5)، و”كيا” ( EV3)، حسبما ذكر جوليان ليتزينغر، المحلل في “داتا فورس”. 

وأوضح أن الرسوم الجمركية الجديدة، التي قد تصل إلى 45% بما في ذلك رسوم الاستيراد الحالية، أعاقت شركات صناعة السيارات الصينية.

فرصة ضائعة أمام تسلا تفتح الباب أمام المنافسين

شكل رد فعل المستهلكين العنيف تجاه شركة “تسلا” فرصة ضائعة أخرى للعلامات التجارية الصينية. فقد تراجعت مبيعات “تسلا” في أوروبا بشكل حاد رداً على تدخل الرئيس التنفيذي إيلون ماسك غير المرغوب فيه بالسياسة الألمانية. وقد أتاح ذلك فرصة للشركات الأخرى للاستفادة من بعض المبيعات المتاحة، ولكن في الغالب، أخفقت الشركات المصنعة الصينية في الاستفادة منها. 

قال ليتزينغر: “العلامات التجارية التقليدية استحوذت على حصص مبيعات تسلا، ونرى تأثيراً واضحاً للرسوم الجمركية” على شركات صناعة السيارات الصينية. 

كانت “بي واي دي” أقل تأثراً من “إم جي”، الشركة البريطانية السابقة لصناعة السيارات الرياضية، وتعرضت شركتها الأم المملوكة للدولة “إس إيه آي سي موتور”، لأعلى رسوم جمركية في الاتحاد الأوروبي بنسبة 45.3% إجمالاً. 

الرسوم الجمركية المفروضة على “بي واي دي” في الاتحاد الأوروبي تبلغ 27%، بما في ذلك رسم الاستيراد القياسي بنسبة 10%. كما أن الشركات غير الصينية مثل “تسلا” و”بي إم دبليو” التي تستورد السيارات المصنعة في الصين تخضع أيضاً لهذه الرسوم الإضافية.

على مدى العام الماضي، عززت أكبر شركة صينية لإنتاج السيارات الكهربائية موقعها في صدارة السوق الأوروبية، في حين تحملت “إم جي” الجزء الأكبر من التراجع.

زيادة مبيعات “بي واي دي” في أوروبا

سجلت سيارات “بي واي دي” الكهربائية في أوروبا والمملكة المتحدة ودول منطقة التجارة الحرة الأوروبية زيادة تقارب الضعف، حيث بلغت 4436 سيارة في فبراير مقارنةً بالعام السابق، حسب البيانات الصادرة عن شركة “جاتو داينامكس” (Jato Dynamics)، المتخصصة في تحليل وتوفير بيانات مبيعات السيارات.

قال فيليبي مونيوز، كبير المحللين في “جاتو”، إن أحد الأسباب الرئيسية لنجاح “بي واي دي” هو تشكيلتها الواسعة التي تغطي فئتي السيارات الرئيسية والفاخرة. أوضح مونيوز: “هذا يفسر لماذا تمكنت من زيادة حجم مبيعاتها في كل من شمال أوروبا الأكثر ثراءً وجنوبها الأقل ثراءً”. 

تُطلق شركة “بي واي دي” سيارة “Atto 2” الرياضية المدمجة ذات الأسعار المعقولة والشائعة في جميع أنحاء أوروبا، مما يوفر للمنطقة طرازاً جديداً.  

تفوق الصين على “تسلا” في أوروبا

قال مونيوز إن مبيعات العلامات التجارية الصينية تفوقت بشكل إجمالي على مبيعات “تسلا” في الأسواق الأوروبية، بما في ذلك ألمانيا وإيطاليا، خلال فبراير. وقد يُعزى ذلك جزئياً إلى تقادم تشكيلة سيارات شركة صناعة السيارات الأميركية. أوضح “يجب أن ننتظر بضعة أشهر حتى يصبح طراز (Y) المحدث متاحاً بالكامل في جميع أنحاء المنطقة لفهم الوضع بشكل أفضل”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *