اخر الاخبار

ترمب يميل لدعم الاتفاق البريطاني بشأن التنازل عن “جزر شاغوس”

يميل الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى دعم الاتفاق البريطاني الذي يقضي بالتنازل عن السيطرة على جزر “شاغوس” في المحيط الهندي، حيث تشترك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في قاعدة عسكرية هناك.

وقال ترمب، خلال لقائه برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في البيت الأبيض: “سنناقش هذا الأمر قريباً جداً، ولدي شعور بأنه سينجح بشكل جيد للغاية”، مضيفاً: “أعتقد أننا سنكون ميالين للموافقة على ما تريده بلادكم”.

أصبحت القاعدة العسكرية نقطة توتر ومجالاً للمساومة في العلاقات بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، مع سعي ستارمر خلال زيارته إلى واشنطن للضغط على ترمب من أجل مواصلة دعم أوكرانيا، وتقديم ضمانات أمنية لردع أي عدوان مستقبلي من موسكو.

وصول سريع لأفريقيا والشرق الأوسط

تمثل القاعدة العسكرية في الجزر أهمية استراتيجية كبيرة، إذ تمنح القوات الأميركية والبريطانية وصولاً سريعاً إلى شرق أفريقيا، ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ، وبحر الصين الجنوبي، والخليج العربي. وقد تم استخدامها خلال الحملات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط وأفغانستان.

في أكتوبر الماضي، وافقت المملكة المتحدة على دفع رسوم سنوية لموريشيوس مقابل حقها في استمرار تشغيل القاعدة الواقعة على جزيرة دييغو غارسيا، وهي أكبر جزر أرخبيل شاغوس. وأعيد التفاوض مؤخراً حول شروط الاتفاق بعد انتخاب رئيس جديد لموريشيوس، والذي أعرب عن تشككه في فوائد الصفقة.

وفي حين رحب الرئيس الأميركي السابق جو بايدن بالاتفاق في البداية، اعتبر وزير الخارجية في إدارة ترمب، ماركو روبيو، أن الصفقة تشكل “تهديداً خطيراً” للمصالح الأمنية الأميركية في المحيط الهندي. ترمب هو الشخص الأخير الذي يجب أن يوافق على الاتفاق، قبل تنفيذه.

موريشيوس تعزز علاقاتها مع الصين

من جانبها، عززت موريشيوس، التي يبلغ عدد سكانها أكثر من مليون نسمة بقليل، علاقاتها مع الصين في السنوات الأخيرة، مما زاد من مخاوف واشنطن بشأن النفوذ العسكري والاقتصادي المتزايد لبكين في المنطقة.

وتشمل هذه العلاقات اتفاقية تجارة حرة –وهي الأولى من نوعها بين الصين ودولة أفريقية– بالإضافة إلى استثمارات في البنية التحتية. كما دعمت الصين موريشيوس في مطالبتها المستمرة بالجزر.

شبكة أمان أميركية لأوكرانيا

يزور ستارمر واشنطن في أول لقاء مباشر له مع ترمب منذ أن بدأ الرئيس الشعبوي ولايته الثانية الشهر الماضي. ويهدف بشكل أساسي إلى تأمين “شبكة أمان” أميركية لأي هدنة محتملة بين روسيا وأوكرانيا، وهي القضية التي سعى إليها أيضاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته إلى البيت الأبيض في وقت سابق من الأسبوع الجاري.

كما يعرض ستارمر زيادة الإنفاق الدفاعي البريطاني إلى 3% من الناتج الإحمالي خلال العقد المقبل، استجابة لانتقادات ترمب المتكررة بشأن اعتماد الدول الأوروبية المفرط على الولايات المتحدة في حمايتها.

أثار قرار حكومة ستارمر العمالية بالتنازل عن السيادة على أرخبيل شاغوس انتقادات من معارضيه السياسيين، حيث قالت زعيمة حزب المحافظين، كيمي بادنوش، إن “هذه الخطوة تضعف نفوذ المملكة المتحدة على مستوى العالم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *