اخر الاخبار

بورصة السعودية تخسر أكثر من 1% بمستهل التعاملات وسط عدم يقين عالمي

تراجعت غالبية الأسهم المدرجة في بورصة السعودية بمستهل تعاملات الأسبوع، وسط أحداث جيوسياسية ساخنة يترقب المستثمرون أثرها على أسواق الأسهم والطاقة حول العالم.

نفذت الولايات المتحدة صباح أمس ضربات جوية على فنزويلا، العضو المؤسسة لمنظمة “أوبك”، قبل أن تعلن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو. ومن شأن ذلك أن يؤثر على أسعار النفط عند عودتها للتداول غداً الاثنين بعدما أنهت تعاملات الأسبوع الماضي منخفضة حيث أغلق مزيج برنت دون 61 دولاراً للبرميل.

انخفض المؤشر العام “تاسي” أكثر من 1% في التعاملات المبكرة مسجلاً 10435 نقطة، وسط هبوط حوالي 150 سهماً مقابل ارتفاع نحو 65، مع تراجع جميع الأسهم القيادية بنسب تراوحت بين 1% و2%.

تأثير مؤقت

يرى خبير الأسواق المالية محمد الميموني أن تأثر السوق السعودية بالأحداث في فنزويلا “أمر طبيعي” لانعكاسه المرتقب على أسعار النفط، لكنه استبعد أن يستمر ذلك طويلاً.

وأضاف، خلال مداخلة مع “الشرق”، أن “السوق السعودية اعتادت في السابق الارتداد بانتعاش قوي بعد تبدد الضبابية حول الأوضاع العالمية. لكن ما يهمنا حالياً هو العوامل الداخلية مثل تصريحات الشركات، ونتائج أعمالها، ومعنوات المتعاملين، إلى جانب تدفقات السيولة النقدية”.

من جانبها، تشير المحللة المالية في “الشرق” ماري سالم إلى استمرار ضعف السيولة بالسوق السعودية خلال جلسة اليوم في ظل عطلة نهاية الأسبوع بالأسواق العالمية. 

ولفتت إلى أن “قطاعات الطاقة والبنوك والتأمين دعمت ارتفاعات المؤشر الأسبوع الماضي لكنها قد تشهد بعض عمليات جني الأرباح خاصة من المستثمرين الأفراد”.

سهم “أرامكو” يستفيد على المدى القصير

يتوقع إكرامي عبد الله، كبير المحللين الماليين في صحيفة “الاقتصادية”، أن يكون لأحداث فنزويلا تأثير إيجابي على أسعار النفط في المدى القصير بما ستستفيد منه شركة “أرامكو”.

وقال خلال مداخلة مع “الشرق”: “في حال تحسن الأسعار سينعكس ذلك على قطاع الطاقة بشكل عام وعلى رأسه أرامكو، وربما أيضاً على قطاع البتروكيماويات حال استمرار تحسن الأسعار وتأثر الإمدادات القادمة من فنزويلا”.

لكن نبّه إلى أن التأثير قد يختلف على المدى البعيد إذا تدخلت شركات النفط الأميركية -كما أعلن الرئيس دونالد ترمب- لزيادة إمدادات النفط الفنزويلي حيث سيختلف الأثر على المديين المتوسط والطويل.

وأعلن ترمب يوم السبت إن شركات النفط الأميركية الكبرى ستنفق مليارات الدولارات لإصلاح البنية التحتية المتدهورة لقطاع النفط في فنزويلا وإعادة إنتاج الدولة الواقعة في أميركا اللاتينية إلى سابق عهده.

“تاسي” ينافس الأسواق الناشئة في 2026

من ناحية أخرى، لفت عبد الله إلى انخفاض مكررات الربحية بالسوق السعودية بعد الخسائر التي تكبدها “تاسي” في العام الماضي، وهي الأكبر في عشر سنوات، معتبراً أن مكرر الربحية والعوائد المتوقعة خلال العام الجاري قد تجعل بورصة الرياض منافسة للأسواق الخليجية والناشئة.

وأوضح: “المكرر المتوقع للعام الجاري 14.4 مرة تقريباً، وهو أعلى نسبياً من مستويات الأسواق الناشئة والخليج عند حوالي 13 مرة، لكن عائد التوزيع النقدي عند حوالي 4.4% قريب من مستواه في الأسواق الخليجية وأفضل من 2.3% في الأسواق الناشئة، لذلك هناك تنافس إلى حد كبير من حيث التقييمات بين السوق السعودية والأسواق الناشئة والخليجية”.

وأضاف أن ذلك “لم يكن موجوداً في العام الماضي حيث كانت تلك الأسواق أفضل من السوق السعودية وهو ما ضغط على المؤشر السعودي بشكل كبير”.

لكنه أوضح أن عودة السيولة إلى السوق تظل مرهونة بعوامل أساسية أخرى، منها أن ينعكس خفض أسعار الفائدة على معدلات “سايبور” (الفائدة قصيرة الأجل بين بنوك المملكة) “لأنه كان سبباً أساسياً في ارتفاع التكاليف على الشركات من ناحية، وكذلك عوائد الأصول خارج السوق التي كانت تسحب جزءاً كبيراً من السيولة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *