بنك “كوينتت” المملوك إلى قطر يعزز فريقه في أوروبا بتعيينات جديدة

يكثّف أحد أكبر البنوك الخاصة المتخصصة في أوروبا، والذي تسيطر عليه عائلة آل ثاني الحاكمة في قطر، موجة التوظيف في القارة بعد التعافي من خسائر استمرت لسنوات.
يجري “كوينتت برايفت بنك” (Quintet Private Bank) محادثات مع أكثر من 20 مصرفياً خاصاً للانضمام إلى شركة إدارة الثروات التي يقع مقرها في لوكسمبورغ، وفق تصريحات الرئيس التنفيذي كريس ألين في مقابلة.
تأتي محادثات التوظيف بعد أن انضم العام الماضي عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين سبق لهم العمل لدى منافسين مثل “بنك جيه سافرا ساراسين” (Bank J. Safra Sarasin) و”يونيون بانكير” (Union Bancaire). ويعمل في الشركة حالياً نحو 265 مصرفياً و170 متخصصاً في الاستثمار، بحسب موقعها الإلكتروني.
أضاف ألين، البريطاني الذي عمل لدى “إتش إس بي سي هولدينغز” 15 عاماً، “نحن في ذروة نشاطنا. هناك عدد كبير من المحادثات الجارية”.
“كوينتت” يتعافى من الخسائر
تأسس “كوينتت” في 1949 وعُرف سابقاً باسم “كيه بي إل”، وأعلن هذا الأسبوع أن إجمالي دخل المجموعة العام الماضي بلغ 571.8 مليون يورو (616 مليون دولار)، وأن الأرباح ارتفعت 45% إلى 68 مليون يورو. يعد ذلك ثالث ربع متتالٍ تحقق فيه الشركة أرباحاً بعدما مُنيت بخسائر استمرت من 2019 حتى 2021، عندما أعلن إغلاق وحدته السويسرية التي عمل فيها 87 موظفاً وأدارت أصولاً بقيمة 1.85 مليار يورو.
تسيطر “بريسيجن كابيتال” (Precision Capital) القابضة المملوكة لعائلة آل ثاني على “كوينتت” وضخت رأس مال أكثر من 350 مليون يورو في البنك الخاص منذ الاستحواذ عليه في 2012 مقابل نحو مليار يورو. وتشمل مجموعة “كوينتت” شركتي “براون شيبلي” (Brown Shipley) في المملكة المتحدة و”ميرك فينك” (Merck Finck) في ألمانيا، إلى جانب عدد من شركات تحمل اسم المجموعة في دول أوروبية أخرى في إطار الخدمات المخصصة للعائلات الثرية والمؤسسات الخيرية وشركات إدارة الأصول الخارجية.
تعزيز الحضور في أوروبا
أشار ألين إلى أن “كوينتت” يستكشف في الفترة الحالية سبلاً لتعزيز حضوره في الأسواق التي يشملها نشاطه في 50 مدينة بأنحاء أوروبا، من بينها لندن وأمستردام وكوبنهاغن. وبلغ إجمالي أصول العملاء 100.6 مليار يورو في نهاية 2024، بارتفاع 9.3% عن الفترة نفسها في العام السابق.
أضاف ألين، الذي شغل سابقاً منصب مدير الخدمات المصرفية الخاصة العالمية في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى “إتش إس بي سي”، أن “محور الأمر هو إيجاد النوع المناسب من الأشخاص. سنعينهم إذا وجدناهم”.
وانضم ألين إلى “كوينتت” في 2022 بعدما واجهت إدارة البنك الخاصة فترة حافلة بالاضطرابات عقب وفاة الرئيس التنفيذي السابق يورج تسلتنر قبل عامين. كما عُيّنت كريستين لينش، المديرة التنفيذية السابقة لدى “إتش إس بي سي” أيضاً، في منصب كبيرة مسؤولي المخاطر بالمجموعة العام الماضي، فيما بدأ ستيفان بارديني في نوفمبر ممارسة مهام منصبه كمدير إدارة الثروات في لوكسمبورغ، بعد أن شغل منصباً رفيعاً في “بنك جيه سافرا ساراسين”. وحدث ذلك بعد فترة وجيزة من توظيف “كوينتت” فريقاً من “يونيون بانكير” لتغطية السوق الفنلندي.
تنحى روري تابنر- الرئيس التنفيذي السابق لشركة “كوتس” (Coutts)- في الآونة الأخيرة من منصب رئيس مجلس إدارة “كوينتت” بعدما شغل المنصب لنحو خمس سنوات، ليترك فجوة في الإدارة العليا للشركة منذ بداية العام، غير أن ألين أشار إلى أن ذلك الوضع لن يستمر طويلاً.
ولفت ألين إلى تحديد رئيس مجلس الإدارة الجديد، لكنه رفض الكشف عن هويته بذريعة القيود التنظيمية، واختتم: “نأمل ونتوقع أن تمضي عملية الانتقال من الوضع الذي تركنا فيه روري بسلاسة”.