اخر الاخبار

انهيار “وول ستريت” يعيد ذكريات وقف التداول أثناء كورونا

أعادت سرعة الانهيار الأخير في وول ستريت إلى الأذهان ذكريات غير سارة لإيقاف التداول في جميع الأسواق، والذي تكرّر مراراً خلال الانهيار الكبير في مارس 2020 أثناء جائحة كورونا.

انخفض مؤشر “إس أند بي 500″ بما يصل إلى 5.97% يوم الجمعة، مقترباً من الحد البالغ 7%، والذي يؤدي إلى تفعيل ما يسمى بـ”قواطع الدوائر” في بورصة نيويورك التي توقف التداول لمدة 15 دقيقة.

تم تصميم هذه القواطع للحد من التقلبات في الأسواق، كما تساعد أيضاً في التعامل مع مخاطر الصفقات الخاطئة في عصر التداول عالي التردد.

كما تم تفعيل هذه القواطع آخر مرة في عدة أيام من منتصف مارس 2020، عندما بدأت الاقتصادات حول العالم بالإغلاق وارتفعت معدلات البطالة بشكل كبير.

وقال مارك هاكيت، كبير استراتيجيي السوق في شركة “نيشنوايد”: “هذا المستوى من البيع والانفعال يذكّر بفترة الجائحة”. وعلى الرغم من أن مستوى عدم اليقين الآن أقل بكثير مما كان عليه خلال كوفيد، أشار هاكيت إلى أن “القليلين فقط يرون ضرورة التسرع في الشراء حالياً، وهناك بعض المتداولين الخوارزميين الذين يُجبرون على البيع عند مستويات معينة”.

مخاوف من الركود الاقتصادي

تتسع نسبة الانخفاض التي يتم تفعيل عندها “قواطع الدوائر” من 7% إلى 20% بعد الساعة 3:25 مساءً، وتظل سارية حتى الإغلاق الفعلي للسوق عند الساعة 4 مساءً.

انخفضت الأسهم الأميركية بنسبة 10% خلال اليومين اللذين أعقبا إعلان الرئيس دونالد ترمب عن أقسى رسوم جمركية تُفرض منذ قرن، ما أثار مخاوف من أن الاقتصاد العالمي قد ينزلق نحو الركود. وتسارعت وتيرة البيع صباح الجمعة بعد أن أعلنت الصين أنها ستفرض حواجز تجارية مماثلة على المنتجات الأميركية، مما زاد من حدة الحرب التجارية.

سادت حالة من التقلب الشديد الأسواق خلال الأسابيع الماضية. فقد قفز مؤشر “الخوف” المعروف باسم “VIX” إلى مستوى 45.56 يوم الجمعة، بينما ارتفع مؤشر تقلب الأسعار في مؤشر “ناسداك 100” إلى 37.79 نقطة.

موجة بيع عشوائي

قال إريك ديتون، رئيس ومدير شركة “ويلث ألاينس”: “هناك بيع عشوائي في جميع القطاعات، حتى الذهب يشهد عمليات بيع اليوم. لا شيء يصمد سوى السندات فقط. الكلمة المفتاحية اليوم هي عدم اليقين. الأسواق تكره عدم اليقين، والوضع الحالي مشبع به، لأنه حتى دونالد ترمب نفسه لا يعرف النتيجة حتى الآن، ولا أحد يعرف”.

تؤدي أولى نقاط التوقف في مؤشر “إس أند بي 500” إلى تعليق شامل للتداول في السوق لمدة 15 دقيقة. وإذا استمر الانخفاض ليصل إلى 13%، يتم تفعيل نقطة توقف أخرى لمدة 15 دقيقة. وإذا بلغ التراجع 20%، يتم إنهاء التداول لبقية اليوم.

وكان البيع واسع النطاق يوم الجمعة، لدرجة أنه كان من الصعب العثور على أي ملاذ آمن. وأُغلقت جميع القطاعات الأحد عشر في مؤشر “إس أند بي 500” على انخفاض، وكان قطاعا الطاقة والمالية في صدارة الخاسرين. أما أكبر المساهمين في تراجع المؤشر، فكانوا من عمالقة التكنولوجيا مثل شركات “إنفيديا”، و”أبل”، و”تسلا”، و”بيركشاير هاثاواي”. وكان هناك أقل من 20 سهماً فقط باللون الأخضر، من بينها “هوم ديبوت”، و”نايكي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *