النفط يتراجع مع إحراز تقدم في ملف إنهاء حرب روسيا وأوكرانيا

تراجع النفط بينما قيّم المتداولون التقدم بشأن صفقة لإنهاء حرب روسيا في أوكرانيا، وهو تطور قد يؤدي إلى هبوط الأسعار في سوق قد تواجه تخمة في المعروض.
انخفض خام “برنت” تسليم مارس بنسبة 1.7% إلى 60.7 دولار للبرميل، بينما هبط “غرب تكساس” الوسيط بنسبة 2% ليستقر عند 57.13 دولار للبرميل، ماحياً مكاسب يوم الإثنين.
اقتربت إدارة الرئيس دونالد ترمب وحلفاء أوكرانيا نحو اتفاق لتقديم ضمانات أمنية سعت إليها كييف طويلاً، وذلك خلال اجتماع يوم الثلاثاء لما يسمى بـ”تحالف الراغبين”.
من المرجح أن يؤدي إنهاء النزاع إلى إزالة اضطرابات الإمدادات في روسيا، ما يضيف المزيد من النفط إلى سوق تعاني بالفعل من فائض في المعروض.
تطورات فنزويلا لا تزال حاضرة
كان المتداولون يستوعبون أيضاً الإطاحة بالزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو من قبل القوات الأميركية، مع استعداد شركات النفط الكبرى لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة بخصوص قطاع الطاقة في فنزويلا. وهناك مخاطر محتدمة في الشرق الأوسط مع استمرار الاحتجاجات في إيران.
وقال بن لاكوك، الرئيس العالمي للنفط في “ترافيغورا جروب” لتلفزيون “بلومبرغ”: “لا أتصور أسعاراً أعلى بشكل ملحوظ بغض النظر تقريباً عما يحدث من أحداث مع إيران، ومع أوكرانيا ومع فنزويلا”. وأضاف أن البراميل التي من المرجح أن تعيدها فنزويلا هذا العام هي “قليلة جداً جداً”.
التركيز على أساسيات السوق
تتصارع السوق الأوسع مع فائض متضخم، وتمثل فنزويلا جزءاً صغيراً فقط من الناتج العالمي على الرغم من احتياطياتها الضخمة، مما يعني أن أي تعطل لصادرات البلاد من غير المرجح أن يكون له تأثير مستدام على الأسعار. يأتي ذلك في وقت خفضت السعودية أسعار الخام لآسيا للشهر الثالث.
اقرأ أيضاً: ترمب يطرح تعويض شركات الطاقة لقاء إعادة بناء قطاع النفط في فنزويلا
“يبدو أن السوق عادت للتركيز على الأساسيات”، بحسب ما قاله داريل فليتشر، المدير الإداري للسلع في “بانوكبيرن كابيتال ماركتس”. وأضاف: “كان رد الفعل في نهاية الأسبوع خافتاً، لكن يبدو أن السوق عادت إلى اتجاه هبوطي”.
ورأت الاستراتيجية في “بلومبرغ ماركتس لايف” أن النفط لا يزال دون متوسطه لستة أشهر، مما يشير إلى أن السوق تواصل النظر إلى ما وراء الأخبار الجيوسياسية، وتركز بدلاً من ذلك على احتمالية فائض متزايد”.
استئناف الإنتاج الفنزويلي قد يضغط على الأسعار
على المدى البعيد، قد يؤدي استئناف الإنتاج الفنزويلي بكميات ضخمة إلى دفع الأسعار للانخفاض أيضاً، إذ تركت سنوات من نقص الاستثمار البنية التحتية للطاقة في البلاد في حالة سيئة. لكن ذلك قد يتغير إذا عادت شركات النفط الكبرى.
شركة “شيفرون كورب” هي الشركة الأميركية الكبرى الوحيدة التي تعمل في البلاد بموجب إذن أميركي خاص. ويبحر أسطول صغير من السفن التي حجزتها شركة النفط الكبرى إلى فنزويلا هذا الشهر.
اقرأ أيضاً: ناقلات نفط تابعة لشيفرون تبحر إلى فنزويلا بعد اختفاء أسطول الظل
عزز دونالد ترمب المشاعر الهبوطية في اجتماع مع الجمهوريين بمجلس النواب، عندما قال إنه سيلتقي بشركات النفط. وأضاف: “لدينا الكثير من النفط للحفر، مما سيؤدي إلى خفض أسعار النفط بشكل أكبر”.
من المتوقع أن يتوسع الفائض العالمي في النصف الأول ويصل إلى ذروته في منتصف العام، وفقاً لـ”مورغان ستانلي”، الذي خفض توقعاته للأسعار للأرباع الثلاثة الأولى من عام 2026.
سجلت العقود الآجلة للنفط أكبر انخفاض سنوي لها منذ عام 2020 في العام الماضي، حيث أضاف “أوبك+” ومنتجون من خارج التحالف المزيد من البراميل إلى السوق.



