السعودية تفتح السوق المالية أمام جميع المستثمرين الأجانب

أقرت هيئة السوق المالية السعودية، فتح سوق الأسهم لجميع فئات المستثمرين الأجانب، وتمكينهم من الاستثمار المباشر بداية من شهر فبراير المقبل، لتنويع قاعدة المستثمرين، بما يدعم تدفق الاستثمارات ويعزز مستوى السيولة، بحسب بيان صادر عن الهيئة اليوم.
باعتماد مشروع الإطار التنظيمي، تصبح سوق الأسهم السعودية بجميع فئاتها متاحة لمختلف فئات المستثمرين من أنحاء العالم للدخول فيها بشكل مباشر، بما يسهم في استقطاب المزيد من الاستثمارات الدولية.
كانت الهيئة استطلعت في أكتوبر الماضي، آراء المهتمين والمعنيين والمشاركين في البورصة، بشأن فتح السوق الرئيسية لجميع فئات المستثمرين الأجانب غير المقيمين وتمكينهم من الاستثمار المباشر.
طالع المزيد: هيئة السوق المالية تستطلع الآراء لفتح البورصة السعودية أمام كافة المستثمرين الأجانب
يُعدّ القرار الجديد تحولاً جذرياً عن السياسات التنظيمية المعمول بها منذ سنوات، وكشف عبدالعزيز عبدالمحسن بن حسن، عضو مجلس إدارة هيئة السوق المالية، في مقابلة مع “بلومبرغ” مؤخراً أن الهيئة تقترب من إقرار تعديل رئيسي يرفع سقف ملكية الأجانب في الشركات المدرجة، والذي يبلغ حالياً 49%، متوقعاً دخول القرار حيّز التنفيذ قبل نهاية العام. ورأى محللون أن القرار المرتقب قد يفتح الباب أمام تدفقات أجنبية ضخمة. وفق تقديرات بنك “جيه بي مورغان”، فإن رفع النسبة إلى 100% قد يجذب تدفقات بـ10.6 مليار دولار.
المملكة تلغي مفهوم المستثمر الأجنبي المؤهل
ألغت التعديلات الجديدة مفهوم المستثمر الأجنبي المؤهل في السوق الرئيسية، بما يتيح لكافة فئات المستثمرين الأجانب الدخول إلى السوق دون الحاجة إلى استيفاء متطلبات التأهيل، إضافة إلى إلغاء الإطار التنظيمي لاتفاقيات المبادلة التي كانت تُستخدم كخيار لتمكين المستثمرين الأجانب غير المقيمين من الحصول على المنافع الاقتصادية فقط للأوراق المالية المدرجة، وإتاحة الاستثمار المباشر في الأسهم المدرجة في السوق الرئيسية.
بلغت ملكية المستثمرين الأجانب في السوق المالية بنهاية الربع الثالث من عام 2025 أكثر من 590 مليار ريال، في حين سجلت الاستثمارات الدولية في السوق الرئيسية نحو 519 مليار ريال خلال نفس الفترة،مقارنة بنحو 498 مليار ريال بنهاية العام 2024.
اعتمدت هيئة السوق المالية في يوليو الماضي تسهيل إجراءات فتح الحسابات الاستثمارية وتشغيلها لعدد من فئات المستثمرين، والتي شملت المستثمرين الأجانب الطبيعيين المقيمين في إحدى دول الخليج، أو من سبق له الإقامة في المملكة أو في إحدى دول مجلس التعاون الخليجي، مما يعتبر خطوة مرحلية في سبيل القرار الذي تم الإعلان عنه اليوم، بما يهدف إلى زيادة مستوى ثقة المشاركين في السوق الرئيسية، ويعزز دعم الاقتصاد المحلي.
تأتي هذه التعديلات تماشياً مع نهج الهيئة التدريجي لفتح السوق بعد عدد من المراحل السابقة، والتي ستلحقها مراحل مكمّلة لتعزيز فتح السوق المالية، وجعلها سوقاً دولياً يستقطب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية.
حالياً، يمتلك الأجانب حصصاً متفاوتة في 366 شركة من أصل 368 مدرجة في السوقين الرئيسية والموازية (نمو)، بينها 33 شركة تتجاوز فيها ملكيات الأجانب 10% من رأس المال، و12 شركة تضم مستثمرين أجانب استراتيجيين، مثل “بوبا العربية”، “بترو رابغ”، و”سابك للمغذيات الزراعية”.



