اخر الاخبار

السعودية تضع حجر أساس “هيكساجون” أكبر مركز بيانات حكومي في العالم

أعلنت السعودية عن وضع حجر الأساس لمركز بيانات سدايا “هيكساجون” كأكبر مركز بيانات حكومي في العالم من المستوى الرابع “Tier IV” بمدينة الرياض، ليعد بدوره الخطوة الأحدث في جهود المملكة لتنويع اقتصادها بعيداً عن النفط والاستثمار في الذكاء الاصطناعي.

مركز بيانات “هيكساجون” لديه طاقة استيعابية ضخمة تصل إلى 480 ميغاواطاً، بمساحة تتجاوز 30 مليون قدم، ويتبنّى المركز حلولاً مبتكرة تعتمد على تطبيق تقنيات متقدمة في مجال كفاءة الطاقة والتبريد الذكي، وتقنيات التبريد السائل المباشر، وأنظمة تبريد هجينة، بما يحقق أدنى معامل لفعالية استخدام الطاقة إلى جانب الاستفادة من الطاقة المتجددة كمصدر مستدام للطاقة بما يضمن أن يكون مركز البيانات أحد أكبر مراكز البيانات الخضراء على مستوى العالم المصنف بـ “LEED Gold”.

تسهم استراتيجية مراكز بيانات سدايا، والتي يُعد مركز بيانات “هيكساجون” باكورة مشروعاتها، في تحقيق ناتج محلي تراكمي يتجاوز 10 مليارات ريال، وإجمالي وفورات مالية سنوية تتجاوز 1.8 مليار ريال، كما تستهدف خفض قرابة 30 ألف طن سنوياً من الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن استضافة أكثر من 290 نظاماً حكومياً.

ويُعد مركز بيانات “هيكساجون” النواة الأولى لانطلاق مراكز أخرى سيتم إنشائها لاحقاً في عدد من المواقع في المملكة، وفق خطة التوسع الإستراتيجية التي عملت عليها “سدايا” من أجل استيعاب الطلب المتزايد والمتسارع على خدمات البنية التحتية الرقمية الوطنية.

تجدر الإشارة إلى أن المركز استوفى كافة اشتراطات ومتطلبات المجلس الأميركي للمباني الخضراء “USGBC” من الفئة المتقدمة “LEED-GOLD” للمرافق الأكثر كفاءة في استهلاك الطاقة واستدامة التصميم، بما يجسّد توازنًا نوعيًا يجمع بين القوة التقنية والمسؤولية البيئية.

تقدم السعودية في الذكاء الاصطناعي

تستهدف “سدايا” تحت قيادة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أن تكون السعودية مركزاً عالمياً للتقنيات المتقدمة، حيث يُعد امتلاك المملكة بنية تحتية رقمية متينة ضرورة استراتيجية لضمان سيادتها التقنية على البيانات، وزيادة تنويع مصادرها غير النفطية، ما جعلها تحتل المرتبة الأولى عالمياً في عدد من المؤشرات العالمية في ذلك المجال، ومنها : مؤشر الإستراتيجية الحكومية للذكاء الاصطناعي.

وفي أوائل الشهر الماضي، حلّت المملكة بالفعل في المرتبة الثالثة عالمياً في نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة، وفي نسبة نمو الوظائف في مجال الذكاء الاصطناعي، وذلك بعد أميركا والصين في النماذج اللغوية، وبعد الهند والبرازيل في نسبة نمو الوظائف المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، وفقاً لمؤشر الذكاء الاصطناعي التابع لـ”معهد ستانفورد للذكاء الاصطناعي”.

كما أسست السعودية “هيوماين” (Humain) في مايو، لتتقدّم جهود المملكة لتصبح قوة عالمية في الذكاء الاصطناعي وتنويع اقتصادها بعيداً عن الاعتماد على النفط. وتحظى الشركة بدعم من الصندوق السيادي السعودي الذي تتجاوز قيمته تريليون دولار، ومن شركة النفط العملاقة “أرامكو السعودية”.

وتطمح “هيوماين” في أن تجعل السعودية ثالث أكبر دولة في العالم على مستوى البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بعد الولايات المتحدة والصين، وفق تصريحات سابقة لرئيسها التنفيذي طارق أمين.

ومنذ أيام قليلة، حصلت “هيوماين” (HUMAIN) على أول شحنة من أحدث شرائح الذكاء الاصطناعي من شركة “إنفيديا” إلى الشركة، في خطوة تعكس تسارع وتيرة تنفيذ خططها لبناء بنية تحتية متقدمة للذكاء الاصطناعي. وكانت الشركة نجحت في تسلم شرائح “غروك” (Groq) خلال العام قبل الماضي. ويأتي ذلك بعدما توصلت السعودية إلى اتفاق مع أميركا تسمح الأخيرة بموجبه بتصدير عشرات آلاف الرقائق المتطورة من “إنفيديا” وغيرها من الشركات الرائدة، إلى المملكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *