السعودية تحدّث استراتيجيتها الاستثمارية في 2026

تستعد السعودية لإطلاق المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للاستثمار خلال 2026، والتي تركز على برامج تمكين مصممة لمختلف فئات المستثمرين، من أجل توسيع قاعدة المستهدفين وتمكين القطاع الخاص، خاصة المحلي ، للمرحلة القادمة مع تركيز أعلى على المنشآت الصغيرة والمتوسطة، حسبما صرّح وزير الاستثمار خالد الفالح.
نجحت السعودية في تحقيق مستهدف الاستثمار ضمن “رؤية 2030” قبل الموعد المحدد بست سنوات، إذ بلغ معدل الاستثمار 30% من الناتج المحلي في عام 2024، كما تضاعف الاستثمار الأجنبي المباشر 4 مرات منذ إطلاق الرؤية، بحسب تصريحات سابقة لوزير الاستثمار السعودي.
اقرأ المزيد: الفالح: الاستثمارات في السعودية حققت في 2024 هدف “رؤية 2030”
الفالح قال خلال كلمته اليوم أمام مجلس الشورى، إن المرحلة الثانية من الاستراتيجية تستهدف البناء على أساس ما تحقق في المرحلة الأولى، وتبنّي تغييرات مثل الانتقال من تسارع نمو حجم الاستثمارات إلى التركيز على الجودة والإنتاجية، وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات ذات الأثر الاقتصادي الأعلى.
تعمل المرحلة الثانية من الاستراتيجية لاستكمال تحسين عدد من الجوانب التنافسية، وعلى رأسها وصول القطاع الخاص للمواهب والكفاءات، وتحسين تكاليف الأعمال، وطرح الحلول التمويلية اللازمة.
ارتفعت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية خلال الربع الثالث من العام الماضي إلى 27.7 مليار ريال، بزيادة 4% على أساس سنوي، مسجلةً أعلى مستوياتها الفصلية منذ بداية العام، بحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء.
اقرأ المزيد: الاستثمارات الأجنبية إلى السعودية تسجل أعلى مستوى فصلي في 2025
تحولات جوهرية في بيئة الاستثمار العالمي
الوزير السعودي أشار أيضاً إلى التحولات الجوهرية التي شهدها المشهدان العالمي والمحلي منذ إطلاق الاستراتيجية الوطنية للاستثمار في 2021، إذ برز واقع استثماري جديد يفرض تسريع وتيرة الإصلاحات وتعزيز فاعلية السياسات لضمان تحقيق مستهدفات رؤية 2030.
تسعى المملكة إلى جذب استثمارات أجنبية مباشرة بنحو 100 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2030. لتحقيق هذا المستهدف تعمل الحكومة على حزمة من الخطوات التشريعية والتنظيمية لتعزيز جاذبية السوق، تشمل تحرير سقف ملكية الأجانب في السوق المالية، كما أقرّت نظاماً جديداً لتملك غير السعوديين للعقار، المتوقع دخوله حيز التنفيذ مطلع عام 2026.
على المستوى العالمي، لفت الفالح إلى تراجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنسبة سنوية بلغت 6% منذ عام 2016، ما أدى إلى تقلص قاعدة الاستثمارات المتاحة عالمياً، واشتداد المنافسة بين الدول لجذب التدفقات الاستثمارية المتبقية.
تشهد خريطة القطاعات المستهدفة تحولاً واضحاً، وتتركز 75% من الاستثمارات الأجنبية المباشرة الجديدة في القطاعات المستقبلية، مثل الصناعات المتقدمة والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية والتقنية الحيوية.
المشهد الاستثماري في السعودية
رغم نمو الاستثمارات الأجنبية المباشرة، لا تزال أكثر من 85% من هذه الاستثمارات متركزة في الشركات متعددة الجنسيات، ما يعكس محدودية تنوع قاعدة المستثمرين، بحسب الفالح، منبّهاً إلى أن نسبة القروض إلى الودائع في البنوك السعودية تجاوزت 100% في عام 2024، ما يُظهر ارتفاع الطلب المحلي على التمويل، ويؤكد أهمية جذب رؤوس الأموال الأجنبية والتمويل الخارجي لدعم النمو الاستثماري دون الضغط على السيولة المحلية.
اقرأ أيضاً: الشركات السعودية تعيد رسم خارطة إنفاقها مع استمرار الزخم الاستثماري
وزير الاستثمار السعودي قدم خلال كلمته أمام المجلس حصراً للإنجازات التي تحققت منذ إطلاق الاستراتيجية الوطنية للاستثمار عام 2021، نجمل أهمها في النقاط التالية:
- 2000 فرصة استثمارية بأكثر من تريليون ريال.
- إغلاق 346 صفقة بقيمة 231 مليار ريال.
- 701 شركة عالمية اتخذت الرياض مقرّاً إقليمياً.
- استقطاب 20 من أكبر 30 بنك عالمي لتقديم التمويل في المملكة.
- الاستثمارات الجريئة بالشركات الناشئة تجاوزت 6 مليارات ريال العام الماضي.
- تدفقات الاستثمار الأجنبي السنوية تضاعفت 4 مرّات منذ 2016 لتبلغ 119 مليار ريال في 2024.
- الأنشطة غير النفطية استقطبت 90% من الاستثمارات.



