الاستثمار الجريء في السعودية يقفز إلى 1.7 مليار دولار خلال 2025

حققت السعودية قفزة قياسية في الاستثمار الجريء خلال العام الماضي، مسجلة 254 صفقة، بحجم استثمار 1.66 مليار دولار، بحسب تقرير صادر عن الشركة السعودية الاستثمار الجريء (SVC).
تتصدر السعودية دول المنطقة في جمع تمويلات رأس المال الجريء، بدعم من إطلاق صناديق استثمارية جديدة بدعم من الصندوق السيادي يعكس التزاماً متزايداً من الدولة بدعم منظومة الشركات الناشئة.
السعودية، التي استأثرت بحوالي نصف هذا التمويل في عام 2024، سجلت تراجعاً بنسبة 44% لتسجل 178 صفقة باستثمار بلغ 750 مليون دولار، مع ذلك، حافظت على مكانتها باعتبارها الدولة التي جمعت أكبر تمويل من رأس المال الجريء في الشرق الأوسط للعام الثاني على التوالي.
صدارة الشرق الأوسط للعام الثالث على التوالي
وأوضح البيان أن المملكة عززت صدارتها في منطقة الشرق الأوسط للعام الثالث على التوالي من حيث حجم الاستثمار الجريء، منوهةً إلى أن الاستثمار تضاعف 25 مرة منذ تأسيس الشركة في عام 2018.
سجلت السعودية رقماً قياسياً في صفقات الاستثمار الجريء بالنصف الأول من العام الجاري بلغت 3.2 مليار ريال (860 مليون دولار) بارتفاع 116% على أساس سنوي، متجاوزةً الرقم المحقق العام الماضي بأكمله، بحسب تقرير لمنصة البيانات “ماغنيت” (Magnitt).
اقرأ المزيد: صفقات الاستثمار الجريء في السعودية ترتفع 116% بالنصف الأول
تمثل هذه الأرقام تحولاً هيكلياً في الاستثمار الجريء، إذ انتقل هذا النوع من الاستثمار إلى مرحلة أكثر نضجاً”، بحسب نبيل كوشك، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس الإدارة في (SVC)، مشيراً إلى أن “هذه الأرقام تعكس قوة الاقتصاد السعودي، وتؤكد أن منظومة الاستثمار الجريء أصبحت ركيزة أساسية للنمو والتنوع الاقتصادي”.
نضج سوق الاستثمار الجرئ
تراجع تمويل رأس المال الجريء في الشرق الأوسط خلال 2024 رغم زيادة عدد الصفقات، حيث حوّل المستثمرون اهتمامهم إلى الاستثمارات التي لا تزال في المراحل الأولى. وبلغ حجم التمويل الذي جمعته الشركات الناشئة في المنطقة 1.5 مليار دولار، ما يُعد انخفاضاً بنسبة 29% مقارنة بالعام السابق، بحسب تقرير أصدرته منصة بيانات رأس المال الجريء “ماغنيت” (Magnitt)، ويقع مقرها في دبي.
طالع المزيد: الاستثمار الجريء يتجنب الشركات الناشئة الكبرى بالشرق الأوسط
كوشك اعتبر أن ما حققته المملكة في حجم الاستثمار وعدد الصفقات، يعكس نضج السوق من حيث تنافسية صناديق الاستثمار المحلية والإقليمية، وجاذبية الاستثمار في المملكة من قبل صناديق الاستثمار العالمية، إلى جانب جاهزية الشركات وتنوّع القطاعات.
اقرأ أيضاً: “Plus VC” للاستثمار الجريء تتطلع لعشرات الصفقات في السعودية
تأسست الشركة السعودية للاستثمار الجريء في 2018 بتفويض لاستثمار 3 مليارات دولار حتى 2030 لتطوير منظومة التمويل للشركات الناشئة والمنشآت الصغيرة والمتوسطة. وقد ضخت الشركة نحو 300 مليون دولار سنوياً خلال العامين الماضيين، وتعتزم مواصلة العمل بنفس الوتيرة خلال 2026، بحسب كوشك في مقابلة سابقة مع “بلومبرغ”.



