الإنفاق الاستهلاكي الأميركي يزداد قوة رغم التضخم الراسخ

ارتفع إنفاق المستهلكين الأميركيين في يوليو بأعلى وتيرة منذ أربعة أشهر، مما يشير إلى صمود الطلب في مواجهة التضخم الراسخ.
صعد الإنفاق الاستهلاكي المُعدّل حسب التضخم بنسبة 0.3%، وفقاً لبيانات مكتب التحليل الاقتصادي الصادرة يوم الجمعة. وقد عزز هذا الارتفاع نمو الدخل، والسلع.
وارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، والذي يستثني الغذاء والطاقة، والذي يُفضله بنك الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، بنسبة 0.3% مقارنةً بشهر يونيو. ومقارنةً بالعام السابق، ارتفع المؤشر إلى 2.9%، وهو أعلى مستوى له منذ فبراير.
البيان | المُحقَّق فعلياً (%) | التوقعات (%) |
مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (على أساس شهري) | +0.2 | +0.2 |
مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (على أساس شهري) | +0.3 | +0.3 |
مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (على أساس سنوي) | +2.6 | +2.6 |
مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (على أساس سنوي) | +2.9 | +2.9 |
الإنفاق الاستهلاكي الحقيقي (على أساس شهري) | +0.3 | +0.3 |
المصدر: بلومبرغ |
إنفاق متواصل رغم تأثير الرسوم الجمركية
البيانات، التي كشفت عن ارتفاع في أسعار الخدمات، قد تُثير مخاوف من تسارع أكثر إثارة للقلق في التضخم، مع استمرار تأثير الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في التغلغل داخل الاقتصاد. وحتى الآن، يواصل الأميركيون الإنفاق، لكن من غير الواضح إلى متى سيستمر هذا الزخم في ظل ارتفاع الأسعار وضعف سوق العمل.
وعقب نشر البيانات، قلّصت العقود الآجلة للأسهم وسندات الخزانة خسائرها، فيما حافظ الدولار على قوته. ولا يزال المتداولون يتوقعون أن يخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر في 16 و17 سبتمبر.
وخلال ندوة جاكسون هول السنوية التي عقدها الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي، فتح الرئيس جيروم باول الباب بحذر أمام خفض محتمل للفائدة الشهر المقبل وسط تزايد المخاطر التي تواجه سوق العمل، لكنه أشار إلى أن تأثير الرسوم الجمركية على الأسعار “أصبح واضحاً الآن”.
اقرأ المزيد: رئيس الاحتياطي الفيدرالي يترك الباب مفتوحاً أمام خفض الفائدة في سبتمبر
وقبل الاجتماع المرتقب للاحتياطي الفيدرالي الشهر المقبل، سيتلقى صانعو السياسات النقدية مزيداً من التقارير حول التضخم وسوق العمل.
التضخم يتسارع مع ارتفاع كلفة الخدمات
جاء تسارع التضخم مدفوعاً بارتفاع تكاليف الخدمات، التي قفزت بأكبر وتيرة منذ فبراير. وشمل ذلك زيادة في رسوم إدارة المحافظ الاستثمارية، وهو ما يعكس موجة صعود استمرت أشهراً في سوق الأسهم. كما ارتفعت تكاليف الخدمات الترفيهية بما في ذلك بث الرياضات والعروض الفنية.
كما ارتفع مؤشر يُراقَب عن كثب لتضخم الخدمات، يستثني الطاقة والإسكان، بنسبة 0.4%، مسجلاً أعلى معدلاته في خمسة أشهر. في المقابل، تراجعت تكاليف السلع.
الشركات تتجه لتمرير كلفة الرسوم إلى المستهلكين
وفي محاولة لحماية المستهلكين الأميركيين، سارعت بعض الشركات إلى إدخال السلع إلى البلاد قبل سريان الرسوم الجمركية، فيما لجأت شركات أخرى إلى تنويع سلاسل التوريد أو فضّلت التضحية بهوامش أرباحها. لكن مع دخول معظم الرسوم حيّز التنفيذ، شددت كثير من الشركات على الحاجة إلى تمرير المزيد من هذه التكاليف الإضافية إلى المتسوقين.
وكان تسارع الإنفاق مدفوعاً إلى حد كبير بمشتريات البضائع، لا سيما السلع المعمرة مثل السيارات والأثاث المنزلي والمعدات الرياضية.