اخر الاخبار

الإمارات واليابان تستكملان بنود الشراكة الاقتصادية الشاملة بعد وصول تجارتهما غير النفطية لـ 20.3 مليار دولار في 2025

الشراكة تستهدف قطاعات التكنولوجيا المتقدمة والأمن السيبراني والرعاية الصحية والنقل والخدمات اللوجستية

في نقلة نوعية للعلاقات الدولية، أعلنت الإمارات واليابان عن استكمال بنود الشراكة الاقتصادية الشاملة بينهما. وتعد هذه الاتفاقية الريادية، الأولى لليابان في المنطقة العربية، ركيزة أساسية لتوسيع نطاق التبادل التجاري وتحفيز التدفقات الاستثمارية، بما يضمن خلق فرص نمو واعدة في مختلف القطاعات الاقتصادية الحيوية. 

ويأتي الاختتام الناجح للمفاوضات استناداً إلى قاعدة صلبة من العلاقات التجارية المزدهرة؛ حيث سجلت التجارة غير النفطية بين الإمارات واليابان قرابة 20.3 مليار دولار في عام 2025. ويعكس هذا الرقم نمواً لافتاً بنسبة 16.7 في المئة مقارنة بعام 2024، مما يبرهن على الزخم المتصاعد للشراكة الاقتصادية بين البلدين. 

تعميق التكامل الاقتصادي

وجاء الإعلان عن الاختتام الناجح للمفاوضات والتوصل للصيغة النهائية للاتفاقية خلال الزيارة الرسمية التي قام بها وفد إماراتي رفيع المستوى لليابان، برئاسة معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، مبعوث وزير الخارجية لدى اليابان، وبمشاركة معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، حيث عُقد لقاء مثمر مع وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيغي. 

يأتي إبرام هذه الشراكة تتويجاً لعقود من التعاون المثمر، وتعبيراً عن رغبة البلدين في تطوير علاقاتهما الاستراتيجية الشاملة. وتضع الاتفاقية التعاون الاقتصادي والاستثماري في صدارة الأولويات، بما يضمن استدامة النمو وتعميق الروابط الاقتصادية التي تجمع الإمارات واليابان. 

تُعد هذه الاتفاقية محطة مفصلية في تاريخ العلاقات الثنائية، حيث يُنتظر أن تلعب دوراً محورياً في تحفيز التدفقات التجارية والاستثمارية. وتهدف الشراكة إلى تعميق التعاون بين القطاع الخاص في البلدين، لا سيما في المجالات الحيوية مثل التكنولوجيا المتقدمة، والأمن السيبراني، والرعاية الصحية، بالإضافة إلى قطاعات النقل الدولي والخدمات اللوجستية والتعليم. 

تفتح الاتفاقية آفاقاً رحبة للتعاون في مجالات البحث والتطوير والابتكار والتنقل الذكي وأمن الطاقة، إلى جانب الخدمات المالية والتحول الرقمي. وتأتي هذه الشراكة لتنسجم بشكل كامل مع رؤية دولة الإمارات نحو بناء اقتصاد معرفي ومستدام، كما تعزز الأولويات المشتركة المنصوص عليها في إطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة الموقعة بين البلدين في عام 2022. 

اقرأ أيضاً: بنسبة 5.1 في المئة.. نمو الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات إلى 381.2 مليار دولار في المئة خلال التسعة أشهر الأولى 2025

آفاق رحبة للتعاون في مجالات متنوعة 

وأكد معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر أن إتمام مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة يأتي تجسيداً لـ توجيهات القيادة الرشيدة بتوطيد الروابط الاقتصادية مع اليابان. وأشار معاليه إلى أن هذا الإنجاز يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية والالتزام المتبادل بتحفيز الابتكار والتنمية الصناعية، بما يضمن تحقيق نمو اقتصادي مستدام للبلدين.

وأشار معاليه إلى أن الاتفاقية ستفتح آفاقاً رحبة للتعاون في الصناعات المتقدمة والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد المرنة، مما يعزز التكامل الاقتصادي بين البلدين. وأكد أن هذه الشراكة ستوفر فرصاً نوعية للقطاع الخاص لزيادة الاستثمار والابتكار، بما يسهم في تطوير صناعات المستقبل وترسيخ دعائم اقتصاد تنافسي ومتطور. 

من جانبه، اعتبر معالي الدكتور ثاني الزيودي إتمام بنود الشراكة مع اليابان خطوة استراتيجية نحو تعزيز التكامل مع اقتصاد عالمي قيادي. وأشار إلى أن الاتفاقية ستعمل على تحرير التجارة البينية وفتح آفاق غير مسبوقة أمام مجتمعي الأعمال في الدولتين، مؤكداً أن تمكين القطاع الخاص هو الركيزة الأساسية لتحقيق المصالح المتبادلة والنمو المستدام. 

وكرّست دولة الإمارات موقعها كـ الشريك التجاري الأول لليابان على مستوى منطقتي الشرق الأوسط وأفريقيا، حيث تستقطب وحدها 39 في المئة من إجمالي التجارة اليابانية مع الدول العربية والأفريقية، مما يعكس دورها المحوري كبوابة اقتصادية عالمية. 

يُعد برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA) حجر الزاوية في استراتيجية التجارة الخارجية لدولة الإمارات. ومنذ انطلاقه في سبتمبر 2021، نجحت الدولة في إبرام اتفاقيات مع أكثر من 35 اقتصاداً من الأسرع نمواً في العالم، مما يفتح آفاق الوصول لأسواق حيوية تضم قرابة 25 في المئة من سكان العالم. 

انقر هنا للاطلاع على المزيد من أخبار الاقتصاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *