اخر الاخبار

الأسهم الناشئة تتجه لمستوى قياسي تفاؤلاً بالتكنولوجيا

اتجهت أسهم الأسواق الناشئة نحو تسجيل مستوى قياسي جديد، مدعومة بموجة مكاسب متواصلة في أسهم شركات التكنولوجيا الآسيوية، التي أسهمت في تنشيط شهية المخاطرة عبر مختلف الأسواق النامية.
 
صعد مؤشر “MSCI للأسواق الناشئة” 1.5% يوم الاثنين، متجهاً لتجاوز ذروته المسجلة قبل خمس سنوات. وجاء سهما شركة “تايوان سيميكوندوكتور مانوفاكتشورينغ” (Taiwan Semiconductor Manufacturing Co) و”سامسونج للإلكترونيات” (Samsung Electronics Co) في مقدمة المساهمين في صعود المؤشر، بعدما ارتفع كل منهما بأكثر من 6%.

يعكس هذا الارتفاع قوة الطلب الاستثماري على الأصول المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، التي لا تزال محور الاهتمام في أسواق الأسهم العالمية. كما كانت المؤشرات في كوريا الجنوبية وتايوان، إلى جانب مؤشر آسيا والمحيط الهادئ الإقليمي، تتجه جميعها نحو مستويات قياسية جديدة.

تستهل أصول الأسواق الناشئة العام بأداء قوي وسط توقعات المحللبن باستمرار هذا الزخم. قفزت أسهم الدول النامية بأكثر من 30% العام الماضي، في أكبر مكاسب سنوية منذ عام 2017، 

قد يهمك: أسهم الأسواق الناشئة تتجه لأطول سلسلة مكاسب شهرية منذ 2004

كان ذلك أيضاً أول عام منذ ثمانية أعوام تتفوق فيه على نظيراتها الأميركية، مما عزز التفاؤل ببدء دورة استثمارية طويلة الأمد من تدفقات رؤوس الأموال.

أسهم آسيا.. صعود لافت

صعدت أسهم آسيا بين الأسواق الناشئة بشكل لافت على نحو خاص، نظراً لدورها كمورّد رئيسي للمكونات الحيوية في سلسلة توريد الذكاء الاصطناعي. لكن تلك المكاسب جاءت مع بعض التحذيرات، إذ أدى النشاط المحموم في الأسواق إلى تذبذب أسهم بعض أكبر شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بسبب مخاوف تتعلق بالتقييمات، مما أثار القلق من أن موجة صعود القطاع قد تدخل مرحلة أكثر تقلباً.

قالت تشارو تشانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في “ساكسو ماركتس” (Saxo Markets): “على المدى القريب يمكن أن تظل الأسواق الناشئة مدعومة، لكن من المرجح أن يكون المسار انتقائياً ومتعرجاً بدلاً من موجة صعود مستقيمة”، مضيفة: “الأمر الإيجابي أن زخم قطاع التكنولوجيا الآسيوية وسلسلة توريد الذكاء الاصطناعي يمكن أن يواصل رفع المؤشر، خاصة إذا ظل الإقبال العالمي على المخاطرة قوياً”.

تراجعت السندات والعملات في معظم أنحاء آسيا يوم الاثنين، رغم أن مؤشراً رئيسياً للسندات بالعملات المحلية ارتفع بنحو 1% خلال الشهر الماضي. وحقق المؤشر عائداً بنسبة 9.3% العام الماضي، وهو أفضل أداء سنوي منذ عام 2019، مقارنة بارتفاع نسبته 6.3% في مؤشر الأسواق المتقدمة المناظر. كما سجلت عملات الأسواق الناشئة أفضل أداء سنوي لها منذ عام 2017.

يسعى المتداولون حالياً إلى محفزات جديدة لدفع المرحلة التالية من الصعود، إذ يُرتقب أن توفر البيانات الاقتصادية الأميركية المقبلة ونتائج أرباح الشركات الكبرى مؤشرات على متانة الأسواق.

في الوقت نفسه، يسود الحذر لدى بعض المستثمرين وسط مخاوف من مسار خفض أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، والتوترات الجيوسياسية المتجددة عقب العملية الأميركية التي أسفرت عن اعتقال زعيم فنزويلا، إلى جانب الانتخابات المقبلة في عدد من دول أميركا اللاتينية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *