اخر الاخبار

إنفستوبيا 2025 تستضيف الدورة الأولى لمؤتمر رجال الأعمال والمستثمرين من الدول العربية ودول آسيا الوسطى وجمهورية أذربيجان

في ختام المؤتمر، قرر الجانبان عقد الدورة الثانية للمؤتمر في إحدى دول آسيا الوسطى وجمهورية أذربيجان في العام 2027

استضافت “إنفستوبيا 2025” اليوم الدورة الأولى لمؤتمر رجال الأعمال والمستثمرين من الدول العربية ودول آسيا الوسطى وأذربيجان، والتي عُقدت في العاصمة الإماراتية أبو ظبي في 26 فبراير/شباط الجاري، تحت شعار “نحو تعاون وشراكة مستدامة”.

وشهدت هذه الدورة مشاركة نخبة من الوزراء والمسؤولين الحكوميين وقادة الأعمال من الدول العربية والآسيوية، من بينهم معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد رئيس إنفستوبيا؛ ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية؛ ومعالي علياء بنت عبدالله المزروعي، وزيرة دولة لريادة الأعمال.

وأكد بن طوق أن استضافة “إنفستوبيا 2025” لهذا الحدث الاقتصادي تعكس التزام دولة الإمارات ووزارة الاقتصاد بتعزيز التعاون الاقتصادي المشترك على الصعيدين العربي والآسيوي في المجالات ذات الاهتمام المتبادل لا سيما في قطاعات الاقتصاد الجديد، مشيراً إلى أن المؤتمر يمثل منصة مهمة لبناء شراكات اقتصادية مستدامة وتعزيز التواصل بين مجتمعات الأعمال العربية والآسيوية، ودعم استفادتها من الفرص الاقتصادية والاستثمارية الواعدة.

التجارية غير النفطية بين الدول العربية والقارة الآسيوية تبلغ أكثر من 10 مليارات دولار

وقال بن طوق في كلمته الافتتاحية للمؤتمر: “تتمتع المنطقة باقتصادات ديناميكية وإمكانات سريعة للنمو، وقد انعكس ذلك في زيادة حجم المبادلات التجارية غير النفطية بين الدول العربية والقارة الآسيوية خلال المرحلة الماضية، حيث بلغ في عام 2023 أكثر من 10 مليارات دولار، مع توقعات بمزيد من النمو خلال السنوات القادمة”.

وأضاف معاليه أن دولة الإمارات مثلت بوابة حيوية للاستثمار والتجارة لدول آسيا الوسطى وأذربيجان. وفي العام 2022، تجاوزت التجارة غير النفطية للدولة مع أذربيجان 1.5 مليار دولار، ومع آسيا الوسطى تجاوزت 3 مليارات دولار، مما يدل على الرغبة المشتركة في تنمية المشاريع ذات المنفعة المتبادلة.

وأوضح بن طوق أيضاً أن فرص التعاون والشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين دول المنطقة واسعة ومتنوعة، مركزاً على 4 مجالات رئيسية شملت الاستثمار في الطاقة الخضراء والاستدامة وخاصة في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بما يساهم في تطوير الصناعات وتطوير حلول مبتكرة للنمو الاقتصاد، وتيسير التجارة والتعاون اللوجستي من خلال الاستثمار في ممرات تجارية وأنظمة لوجستية أكثر تطوراً لفتح أسواق وفرص جديدة أمام الشركات في دول المنطقة، والأمن الغذائي باعتباره مجال استراتيجي للتعاون والشراكة بين دول المنطقة.

الممرات الإقليمية تعزز حركة التجارة العالمية

وشهد المؤتمر الذي تستضيفه “إنفستوبيا 2025” تنظيم جلستين نقاشيتين، حيث تناولت الجلسة الأولى “الممرات الإقليمية وخلق فرص الأعمال”، أهمية الممرات الإقليمية في تعزيز التجارة العالمية، وتسهيل تدفق الاستثمارات عبر الحدود، ومعالجة التحديات التي تواجه سلاسل الإمداد، ودور النظام التجاري متعدد الأطراف في توفير فرص جديدة للمصدرين والمصنعين والمستثمرين.

وشارك في الجلسة معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، ومعالي سمير عبيد، وزير التجارة وتنمية الصادرات التونسي، ومعالي سيد أحمد أبوه، وزير الاقتصاد والمالية الموريتاني، وسعادة سمد بشيرلي، نائب وزير الاقتصاد الأذربيجاني.

وأكد معالي الدكتور ثاني الزيودي خلال الجلسة أن الممرات التجارية تلعب دوراً محورياً في تعزيز التدفقات التجارية والاستثمارية بين الاقتصادات النامية والمتقدمة، مما يسهم في تحفيز النمو الاقتصادي العالمي وخلق فرص جديدة للشركات والمستثمرين.

وجاءت الجلسة الثانية بعنوان “الاقتصاد الجديد في المنطقة: الذكاء الاصطناعي وإدارة النفايات والأمن الغذائي”، والتي بحثت تطورات قطاعات الاقتصاد الجديد في المنطقة، ودورها في تعزيز التنمية والاستدامة للاقتصادات، وكيفية تعزيز التعاون لخلق مسارات متنوعة تدعم تحفيز الدول على الاستثمار والتوسع بهذه القطاعات الحيوية، وأهمية تبني السياسات والاستراتيجيات التي تسهم في التحول نماذج اقتصادية دائرية.

وحضر هذه الجلسة معالي الدكتور خالد حنفي، أمين عام اتحاد الغرف العربية؛ ومعالي مصطفي حسن محمد، وزير الاقتصاد والصناعة والاستثمار في جمهورية جزر القمر المتحدة؛  ومعالي السيد طارق الشريف، نائب رئيس اتحاد رجال الأعمال العرب.

واتفق الجانبان العربي والآسيوي خلال المناقشات التي دارت في المؤتمر على أهمية تعزيز آفاق العلاقات الاقتصادية المشتركة في العديد من المجالات والقطاعات الحيوية ومنها التجارة والاستثمار والطاقة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والأمن الغذائي والتحديات الجديدة مثل تغير المناخ.

تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين المنطقتين

وخلال “إنفستوبيا 2025″، شهد المؤتمر انعقاد اجتماع طاولة مستديرة بحضور مجموعة من الوزراء من الجانبين العربي والآسيوي، وذلك بهدف تعزيز أواصر التعاون الاقتصادي والاستثماري بين المنطقتين، وبحث سبل توفير منصة تفاعلية للقطاع الخاص من كلا الجانبين، ودعم العمل المشترك من أجل تحقيق التكامل بين الفعاليات الاقتصادية الإقليمية الكبرى.

وأكد المؤتمر على أهمية توسيع وتعميق العلاقات الاقتصادية المتبادلة بين الجانبين، خاصة من خلال تحفيز الاستثمار للشركات من الجانبين لتنويع العلاقات الاقتصادية. واتفق الجانبان على دفع تعاونهما في مجال الاقتصاد، ودفع المناقشة بهدف تعزيز ودعم التعاون في قطاعات مثل التنويع الاقتصادي والتعاون من أجل الابتكار والطاقة وتغير المناخ والمنتجات الخضراء والمياه وإدارة النفايات والهيدروجين الأخضر، وكذلك في مجال التقنيات الجديدة والاتصالات والذكاء الاصطناعي وبناء سلاسل التوريد المرنة.

اقرأ أيضاً: إنفستوبيا 2025 تنطلق لتحدد مشهد الاستثمار العالمي والتوجهات الحديثة للتمويل في قطاعات الاقتصاد الجديد

دعم التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص

وتبادل الجانبان وجهات النظر حول المشاركة في خلق تنمية اقتصادية مستدامة ومرنة، بما في ذلك من خلال التنمية الصناعية والتعاون في مجال الطاقة والأمن الغذائي والبنية التحتية عالية الجودة والتحول الرقمي ومعالجة تغير المناخ والطاقة منخفضة الكربون وتوفير الطاقة وأهداف التنمية المستدامة وتنمية الموارد بالإضافة إلى عدد من المجالات الأخرى.

وأبدى الجانبان رغبتهما في التعاون بين القطاع العام ورجال الأعمال نحو اقتصاد مستدام ومرن تحت شعار “نحو تعاون وشراكة مستدامة”.

ورحب الجانبان أيضاً بتطور العلاقات الاقتصادية بين الدول العربية ودول آسيا الوسطى وأذربيجان في كافة المجالات الاقتصادية ذات الأولية المشتركة، واتفقا على تحقيق المزيد من التعاون. وفي ختام المؤتمر، قرر الجانبان عقد الدورة الثانية للمؤتمر في إحدى دول آسيا الوسطى وجمهورية أذربيجان في العام 2027.

يُذكر أن استضافة دولة الإمارات لهذا المؤتمر مضمن فعاليات “إنفستوبيا 2025” تأتي في إطار مخرجات الدورة الثالثة لمنتدى الاقتصاد والتعاون العربي مع دول آسيا الوسطى وجمهورية أذربيجان”، التي عُقدت في إبريل لعام 2024 في دولة قطر الشقيقة.

انقر هنا للاطلاع على المزيد من أخبار الاقتصاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *