اخر الاخبار

“إم إس سي آي” ترجئ استبعاد شركات العملات المشفرة وتدرس مراجعة أوسع

يحتفظ مايكل سايلور وشركته “ستراتيجي” بعضويتهما ضمن مؤشرات “إم إس سي آي” (MSCI) العالمية، في الوقت الحالي على الأقل، بعد أن علّقت الشركة المزودة للمؤشرات خطة مثيرة للجدل كان من شأنها استبعاد الشركات ذات الانكشاف الكبير على العملات المشفرة، لكنها أشارت إلى أن حملة أوسع قد تكون في الطريق.

قالت “إم إس سي آي” في بيان يوم الثلاثاء إنها ستُبقي على المعاملة الحالية للشركات المعروفة باسم “شركات خزائن الأصول الرقمية”، بما في ذلك تلك التي تتجاوز فيها حيازات العملات المشفرة 50% من إجمالي الأصول. يعني ذلك أن شركات مثل “ستراتيجي”، التي تمتلك أكثر من 60 مليار دولار من بتكوين، تمثل نحو 99% من قيمتها السوقية، ستظل مدرجة في مؤشرات “إم إس سي آي” العالمية في الوقت الراهن. غير أن مزوّد المؤشرات أعلن عن خطط لإطلاق “مشاورات أوسع” حول كيفية التعامل مع الشركات غير التشغيلية.

قال كريستوفر هارفي، رئيس قسم استراتيجيات الأسهم والمحافظ في “سي آي بي سي كابيتال ماركتس” (CIBC Capital Markets): “سيبقون الآن، لكن إم إس سي آي لم تُغلق الباب بعد”.

ارتفعت أسهم “ستراتيجي” بنحو 5% في تعاملات ما بعد الإغلاق، بعدما كانت قد هوت بنسبة تقارب 60% خلال العام الماضي. ولم ترد الشركة على طلب للتعليق على الأمر.

اقرأ أيضاً: “ستراتيجي” تتكبد خسارة بـ17.4 مليار دولار في الربع الرابع 

قلق مستثمري العملات المشفرة

ذكرت “إم إس سي آي” في بيانها أن ملاحظات المشاورات الأخيرة أظهرت قلق المستثمرين من أن بعض شركات خزائن الأصول الرقمية، أو ما يُعرف اختصاراً بـ(DATCOs)، تشترك في سمات مع صناديق الاستثمار.

أضاف البيان: “التمييز بين شركات الاستثمار وغيرها من الشركات التي تحتفظ بأصول غير تشغيلية، مثل الأصول الرقمية، باعتبارها جزءاً من عملياتها الأساسية وليس بغرض الاستثمار، يتطلب مزيداً من البحث والمشاورات مع المشاركين في السوق”، مشيراً إلى أن الملاحظات “سلّطت الضوء أيضاً على أن شركات خزائن الأصول الرقمية قد تمثل شريحة من مجموعة أوسع من الكيانات التي تتركز أنشطتها في الاستثمار أكثر من التشغيل”.

جاء القرار المنتظر على نطاق واسع بعد انتقادات وجهتها عدة شركات لخطة “إم إس سي آي” الرامية إلى استبعاد الشركات التي تشتري العملات المشفرة من المؤشرات الأميركية. ووصفت “ستراتيجي”، وهي الأولى والأكبر بين هذه الفئة من الشركات في رسالة من 12 صفحة وقعها سايلور في ديسمبر، الخطة بأنها “مضللة” و”ضارة”.

معاملة سلبية لشركات العملات المشفرة

جادل سايلور، رئيس مجلس إدارة أكبر جهة تمتلك بتكوين على الإطلاق، بأن حد الـ50% “يميز بشكل تعسفي شركات الأصول الرقمية بمعاملة سلبية خاصة”، مشيراً إلى أن الشركات التي تمتلك انكشافات مماثلة على النفط أو الأخشاب أو الذهب لا تخضع لمعايير مماثلة. كما أشار إلى أن الحد المقترح لا يأخذ في الاعتبار تقلبات الأسعار وعوامل أخرى جوهرية في المحاسبة على الميزانيات.

كانت الشركة تمارس نشاطاً متواضعاً في مجال برمجيات المؤسسات حتى عام 2020، حين فاجأ سايلور “وول ستريت” بنقل السيولة النقدية للشركة إلى بتكوين، مبرراً ذلك بتآكل القوة الشرائية بسبب التضخم. وبعد أن نظر إليها معظم المراقبين في البداية على أنها ظاهرة غريبة، أصبحت الشركة، التي كانت تُعرف سابقاً باسم “مايكروستراتيجي”، المفضلة لدى المستثمرين المضاربين الباحثين عن وسيلة سهلة للوصول إلى بتكوين في ظل ارتفاع قيمتها. وسرعان ما تحولت أسهمها إلى ظاهرة في الأسواق، إذ قفزت بأكثر من 3500% في ذروتها بعد التحول الاستراتيجي، متفوقة على جميع مؤشرات الأسهم.

طالع أيضاً: “ستراتيجي” تضاعف الرهان على بتكوين بمشتريات تقارب مليار دولار

انتصار هائل

قدّمت شركة “سترايف” (Strive)، وهي شركة أخرى لخزائن بتكوين شارك في تأسيسها المرشح الرئاسي الأميركي السابق فيفيك راماسوامي، حججاً مشابهة في رسالة علنية خاصة بها. ووصف رئيس مجلس إدارتها ومديرها التنفيذي مات كول على منصة التواصل الاجتماعي “إكس” القرار يوم الثلاثاء بأنه “انتصار هائل”، حتى “رغم أن الاحتمالات كانت ضدنا”.

حذر محللون في “جيه بي مورغان تشيس” في مذكرة حديثة من أن ما يصل إلى 2.8 مليار دولار قد تخرج من “ستراتيجي” إذا مضت “إم إس سي آي” قدماً في قرار الاستبعاد، مع احتمال نزوح مليارات إضافية إذا اتبع مزودو المؤشرات الآخرون النهج ذاته.

في وقت من العام الماضي، كانت شركات خزائن الأصول الرقمية من أكثر الاتجاهات نشاطاً في الأسواق العامة، بعدما ارتفعت أسعار أسهمها بشكل صاروخي، واندفع مستثمرون من أمثال بيتر ثيل وعائلة ترمب للاستثمار فيها. إلا أن معظم هذه الشركات تراجعت قيمتها بشكل حاد منذ ذلك الحين، حتى إن كثيراً منها باتت قيمتها السوقية تقلّ عن قيمة الرموز الرقمية التي تمتلكها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *