أولى سندات السعودية الدولية هذه العام تجذب 29 مليار دولار

استهلت السعودية عام 2026 بإصدار سندات مقومة بالدولار جاذبةً عروضاً تزيد قيمتها عن 29 مليار دولار، في إطار سعيها للاستفادة من الأسواق العالمية لتمويل مشاريع ضخمة تهدف إلى تقليل اعتمادها الاقتصادي على النفط.
المملكة حددت شروط التسعير لأربع شرائح تتراوح آجال استحقاقها بين ثلاث وثلاثين عاماً، وفقاً لشخصٍ مطلع.
يُتيح الطلب القوي للمملكة تقديم هامش ربح أقل من سندات الخزانة الأميركية مُقارنةً بالتوقعات الأولية، حيث تم تحديد هامش ربح السندات لأجل ثلاث سنوات عند 65 نقطة أساس فوق سعر الفائدة القياسي، وللسندات لأجل خمس سنوات عند 75 نقطة أساس، وللسندات لأجل عشر سنوات عند 85 نقطة أساس، وللسندات لأجل ثلاثين عاماً عند 110 نقاط أساس.
ويُمثل هذا انخفاضاً قدره 30 نقطة أساس عن السعر المتوقع مبدئياً لكل من السندات لأجل ثلاث سنوات والشريحة الأطول، بينما تم تخفيض هامش الربح بمقدار 25 نقطة أساس للسندات الأخرى.
اقرأ أيضاً: السعودية تلمّح إلى كبح ديونها الدولية في 2026
طلب على السندات طويلة الأجل
الشخص المطلع أفاد بأن الطلب يتركز بقوة على السندات طويلة الأجل، حيث اجتذبت السندات لأجل 30 عاماً طلبات بقيمة تزيد عن 8.4 مليار دولار.
أما السندات لأجل 10 أعوام فقد جذبت طلبات بقيمة تزيد عن 8.2 مليار دولار، والسندات لأجل 5 أعوام بأكثر من 6.8 مليار دولار، والسندات لأجل 3 أعوام بأكثر من 5.7 مليار دولار.
في وقت سابق من هذا الشهر، وافقت وزارة المالية على خطط اقتراض تتضمن إصدار سندات دولية بقيمة تتراوح بين 14 و17 مليار دولار هذا العام. في الحد الأعلى، سيكون هذا المبلغ أقل من مستويات عام 2025، بينما يمثل الحد الأدنى أدنى مستوى له منذ عام 2022.
اقرأ أيضاً: ميزانية السعودية 2026: ثقة رسمية رغم ارتفاع الدين
توقعات ببيع السعودية سندات بقيمة 25 مليار دولار
مع ذلك، فإن السعودية عادةً ما تتجاوز أهدافها التمويلية. فقد توقعت مجموعة “غولدمان ساكس” أن تصدر السعودية سندات دولية قياسية بقيمة 25 مليار دولار هذا العام، وأن يصل عجزها المالي إلى 6% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أعلى بكثير من هدف الحكومة البالغ 3.3%.
كانت وزارة المالية السعودية حصلت على قرض بقيمة 13 مليار دولار أواخر العام الماضي. وسيتم استخدام عائدات القرض في مشاريع البنية التحتية، وتبلغ مدته سبع سنوات. وقد تم تسويق القرض بشكل مكثف للبنوك الصينية، وفقاً لمصادر مطلعة.
وتُعدُّ صفقة القرض هذه الأحدث في سلسلة من المعاملات التي دفعت السعودية إلى اللجوء إلى السوق الآسيوية لتوفير السيولة بهدف تنويع مصادر تمويلها. وتحرص البنوك الآسيوية على الإقراض في ظل نقص المعاملات المحلية. وقد انخفض حجم القروض في آسيا، باستثناء اليابان، بالدولار واليورو والين إلى أدنى مستوى له في خمس سنوات بحلول عام 2025، وفقاً لبيانات جمعتها بلومبرغ.



