اخر الاخبار

أسهم شركات الطاقة الأميركية تتصدر السوق مع تصاعد مخاوف التضخم

يتجه المستثمرون إلى أسهم شركات إنتاج النفط والغاز مع تصاعد المخاوف بشأن التضخم، مما أعاد هذا القطاع إلى صدارة مؤشر “إس آند بي 500″، بعد أن تراجعه بشدة خلال العامين الماضيين. 

القطاع يتصدر المؤشر رغم تراجع أسعار النفط

رغم انخفاض أسعار النفط بنحو 6% هذا العام، فإن أسهم قطاع الطاقة أصبحت الأفضل أداءً بين 11 قطاعاً في المؤشر القياسي للأسهم. فقد ارتفعت أسهم القطاع بنحو 8% في 2025، بينما تراجع السوق الأوسع بحوالي 4%.

ساعد استمرار المخاوف بشأن التضخم، والإدارة الداعمة -اجتمع الرئيس دونالد ترمب مع مسؤولي شركات النفط يوم الأربعاء- إضافة إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية، في تعزيز أداء أسهم قطاع الطاقة. 

التحوّط في قطاع الطاقة

مع تزايد توقعات التضخم على المدى الطويل، تُعد جاذبية التحوّط في القطاع أساسية للمستثمرين الذين يتطلعون إلى حماية محافظهم الاستثمارية من مخاطر ارتفاع ضغط الأسعار.

يرى سايمون لاك، مدير محفظة في “كاتاليست إنرجي إنفراستركتشر فاند”(Catalyst Energy Infrastructure Fund)، أن أسهم قطاع الطاقة في مرحلة البداية. وأضاف: “قطاع الطاقة سيستمر في التفوق على القطاعات الأخرى في الأداء”، مشيراً إلى أن “القطاع لا يزال غير مُقدّر بما فيه الكفاية حتى بعد صعوده الأخير، والحكومة الأميركية تدعم هذا القطاع وتشجع على تصدير المزيد من الطاقة”. 

كانت آخر مرة تصدّر فيها قطاع الطاقة مؤشر “إس آند بي 500” لمدة عام كامل في 2022، عندما أدى غزو روسيا لأوكرانيا إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل. وبلغ سعر برميل النفط حوالي 67 دولاراً يوم الأربعاء. في 2024، تعرض القطاع لضربة قوية، حيث حقق نمواً بنسبة 2%، بينما ارتفعت السوق بشكل عام بأكثر من 20% مدعومةً بأسهم التكنولوجيا.

أظهر استطلاع للرأي أجرته جامعة “ميتشيغان” الأسبوع الماضي كيف أن تهديدات ترمب بفرض التعريفات الجمركية تؤثر على الاقتصاد. وبيّن أن المستهلكين يتوقعون زيادة الأسعار بمعدل سنوي قدره 3.9% خلال السنوات الخمس إلى العشر القادمة، وهو أعلى معدل منذ أكثر من 30 عاماً. 

أظهرت التوقعات الاقتصادية الجديدة الصادرة عن بنك الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء أن المسؤولين رفعوا تقديراتهم للتضخم. في المقابل، اعتبر رئيس البنك جيروم باول أن توقعات المستهلكين في استطلاع جامعة ميتشيغان “استثناءً” وغير تمثيلية للواقع الاقتصادي. على الرغم من التحديات أو المخاوف المتعلقة بالتضخم، فإن المستثمرين لا يزالون يواصلون استثمار أموالهم في سوق الأسهم.

عملاء “بنك أوف أميركا” قاموا بضخ الأموال في قطاع الطاقة أكثر من أي قطاع آخر مع دخول مؤشر “إس آند بي 500” عملية تصحيح الأسبوع الماضي. وكانت المؤسسات هي المشتري الأكبر، حيث سجلت أكبر تدفق نقدي منذ أزمة “سيليكون فالي بنك”، وفقاً لتحليل البنك.

تحديات تهدد انتعاش قطاع الطاقة

بالطبع، توجد مجموعة من التحديات المحتملة التي قد تؤثر على انتعاش القطاع بما في ذلك ترمب. يواجه قطاع الطاقة “سيلاً من الشكوك”، وفقاً لإريك نوتال، مدير المحافظ لدى “ناين بوينت بارتنرز” (Ninepoint Partners)، بما في ذلك توجه الإدارة الأميركية لخفض أسعار النفط واحتمال تدفق المزيد من إمدادات النفط الروسية إلى السوق في حال التوصل لوقف إطلاق النار في أوكرانيا.

التفاؤل بقطاع الطاقة وسط ترقبات

أصبحت “وول ستريت” أكثر تفاؤلاً تجاه القطاع. شهد القطاع تعديلات سلبية في تقديرات الأرباح العام الماضي، لكنه الآن يحصل على تقييمات إيجابية، في حين تواجه قطاعات أخرى ضمن “إس آند بي 500” تخفيضات في التصنيف، حسب بنك “باركليز”. 

أسهم شركات قطاع الطاقة تُعتبر من بين الأقل سعراً مقارنة بالقطاعات الأخرى في السوق، ودفع تراجع أداء أسهم شركات التكنولوجيا ذات النمو المرتفع، المستثمرين إلى البحث عن فرص أفضل في قطاعات تقدم قيمة أكبر مقابل السعر.

قال لاك من “كاتاليست إنرجي إنفراستركتشر فاند”: “لقد كان قطاع الطاقة غير محط اهتمام لفترة طويلة”. ومن المتوقع أيضاً أن يشهد القطاع نمواً في الأرباح بنسبة ثنائية الرقم (أكثر من 10%) في الربع الثالث، ونمواً في الأرباح بنسبة 20%، بما يفوق معظم القطاعات الأخرى في السوق، خلال الأشهر الثلاثة التالية (الربع الرابع)، حسب بيانات جمعتها “بلومبرغ إنتليجنس”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *